قدم النائب ماك ثورنبير رئيس اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قانون يطالب فيه وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين بمطالبة حكومة بغداد برئاسة حيدر العبادي لإعطاء السنة والكرد دورا أكبر في الحكم وبالتحديد في قتال تنظيم داعش.

مشروع القانون رهن المساعدات العسكرية الأمريكية بإشراك السنة والكرد في حكم البلاد, وإنهاء الدعم المقدم لفصائل الحشد الشعبي التي تم اتهامها بممارسة أعمال “إرهابية” ضد الاقلية السنية، وضرورة الانتهاء من تشريع قانون الحرس الوطني، وإلا ستحجب ما تبقى من 60٪ من المساعدات عن الحكومة العراقية وستذهب معظمها للكرد والسنة.

أعضاء اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي تحدثوا عن دور ايران داخل العراق وقد اقروا بأن رئيس الوزراء حيدر العبادي قد تمكن من تحسين الوضع الطائفي في البلاد واتخذ خطوات حاسمة للحفاظ على هذا الزخم. ومع ذلك، فان أعضاء اللجنة الامريكية يعتقدون أن أفضل طريقة لضمان استمرار التقدم هو في تشريع قانون يسمح باستخدام (715) مليون دولار كمساعدات عسكرية.

وسوف تملي اللجنة العسكرية الأمريكية أن 25٪ من المساعدات ستخصص للأقليات في العراق (السنة والكرد) ولكن سيتم تنفيذ صرفها بالتنسيق عبر بغداد (كما هو جاري حاليا). ومع ذلك، فإن القانون ينص أيضا أن 60٪ من المساعدات ستعطى مباشرة إلى السنة والكرد إذا كانت إدارة أوباما لا ترى أن هناك “تقدما مرضيا” تقوم بها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعالجة ما يلي:

  1. ادماج الأقليات
  2. إطلاق سراح بعض السجناء الذين لم توجه إليهم تهم
  3. معالجة المظالم السياسية
  4. إدماج الأقليات في استراتيجية هزيمة داعش
  5. إنشاء الحرس الوطني
  6. الحد من “تجاوزات” الحشد الشعبي

الولايات المتحدة تريد أن تتعامل مع قوات البشمركة ومقاتلي العشائر السنية ككيانين منفصلين عن الجيش العراقي والحكومة العراقية بحيث تستطيع رسميا تقديم الدعم المباشر لهم دون الحاجة إلى الرجوع للحكومة العراقية.

القانون بهذه الصورة يقضي أن تكون قوات البشمركة الكردية وقوات العشائر السنية الموكلة لها مهمة الأمن الوطني، والحرس الوطني العراقي السني المزمع إنشاؤه، دويلات منفصلة، لا سيطرة لحكومة بغداد المركزية عليهم، هذا وفقا لملخص مشروع القانون لأن القيام بذلك سيسمح لهذه القوات الأمنية بأن تتلقى المساعدة مباشرة من الولايات المتحدة.

هذا ومازال قانون الحرس الوطني يشوبه الكثير من الغموض، خاصة فيما يتعلق برئاسته، وتمثيل نسب المحافظات العراقية فيه، فضلا على من سينسب إليه، فالقانون على وضعه الحالي يثير الكثير من الشبهات خاصة من قيام قوة أمنية تحت قيادة مستقلة عن الحكومة، فيما أكد نواب بأن القانون هو مشروع أمريكي يراد منه تقسيم العراق الى دويلات، وطالب بعض النواب بإعادة نظام الخدمة العسكرية كونه ضمانه لعدم تكوين قوة عسكرية على اسس طائفية أو قومية.

تسليح الأردن للعشائر السنية العراقية

بحسب صحيفة الرياض السعودية، أكد نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي بأن زيارته إلى الأردن الأسبوع الماضي ولقاءه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تكللت بالنجاح، ووافق ملك الأردن على تسليح أبناء المحافظات التي يحتلها تنظيم داعش الإرهابي بالتنسيق مع الحكومة العراقية.

وقال، إنه عقد لقاء مع رئيس كتلة تحالف القوى العراقية في مجلس النواب أحمد المساري و أعضاء الكتلة، وتم خلال الاجتماع مناقشة عدة أمور أهمها مشروع القرار الامريكي. ويرى مراقبون في القرار الأمريكي، ضغطا على الحكومة العراقية لتسليح السنة مستبعدة تطبيق القرار، خاصة بعد تصريح السفارة العراقية في بغداد، بأن قرارات الكونغرس الأمريكي لا تعكس بالضرورة السياسة الخارجية المتبعة حيال الدول، والذي يمثل هذا التوجه هو الرئيس باراك أوباما الذي بإمكانه استخدام حق النقض لإبطال مشروع الكونغرس.

وكان لقاء سابق جرى بين الملك الاردني والقادة السنة الثلاثة, سليم الجبوري رئيس البرلمان وأسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء حيث اعلن الديوان الملكي الاردني حينها عن الزيارة وانه تم بحث التطورات الراهنة على الساحة السياسية العراقية وبشكل خاص مستجدات المعارك الجارية في الانبار.

موقف المرجعية الدينية

قال سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف بتاريخ 1/5/2015 ” لقد تم التأكيد اكثر من مرة على ان المساعدات الخارجية التي تقدم الى العراقيين في حربهم ضد الإرهاب وسعيهم لتخليص اراضيهم من عصابات داعش يجب ان لا تمس في حال من الاحوال سيادة العراق ووحدة شعبه وارضه”.

واضاف الشيخ الكربلائي “ومن هنا فإنه لا يمكن القبول بالقرار الأخير الذي صوت عليه مجلس النواب الامريكي والذي يسمح بتقديم المساعدات العسكرية الى بعض المناطق في العراق من غير طريق الحكومة العراقية المنتخبة، ويفترض بالقوى السياسية العراقية ان يكون لها موقف واضح في رفض هذا الأسلوب بالتعامل مع الشعب العراقي، وعليها في الوقت نفسه بذل اقصى الجهود في سبيل الاتفاق على رؤية موحدة لتخليص المناطق التي يسيطر عليها داعش باوسع مشاركة من ابناء تلك المناطق”.

وقال الشيخ الكربلائي “ان الاختلاف والتشرذم وتجاذب المصالح الشخصية والفؤية بين الأطراف العراقية وفقدان الثقة بينهم هو الذي يمهد الطريق ويحقق الأرضية المناسبة للتدخلات الخارجية التي تعرض البلد لمخاطر التقسيم والتجزئة، فالمطلوب من كل السياسيين المخلصين من ابناء هذا البلد ان يتنبهوا لذلك ويعملوا بجد وقبل فوات الأوان على ما يضمن مصالح جميع العراقيين”.

وقال ايضا “كما ان المطلوب من الاطراف المساندة للجيش في محاربة الإرهاب من المتطوعين وابناء العشائر بمختلف عناوينهم الاخذ بنظر الاعتبار ما تمليه المصالح العراقية العليا فحسب، دونما تقتضيه مصالح بعض الجهات والدول الساندة التي ربما تتقاطع مصالحها مع ما تقتضيه مصالح العراق والعراقيين، ومن هنا فإن المطلوب تحقيق اعلى درجات التنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة في سير العمليات العسكرية حفاظا على وحدة الصف وقوة الجهد القتالي بعيدا عن الاختلاف المؤدي الى اضعاف الجميع، وفي نفس الوقت فالمؤمول من القيادة العامة للقوات المسلحة ان تعمل على جمع الأطراف كلها تحت مظلة المصلحة المشتركة لجميع العراقيين، تحقيقا للهدف الأهم وهو تخليص البلد من الإرهاب الداعشي”.

وكان رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي, قد قال في بيان صدر عقب لقائه السفير الاميركي في بغداد ستيوارت جونز إن “المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف هي الضمان الحقيقي لوحدة الشعب العراقي وسلامته من التمزق وهي تؤكد دائما على الوحدة والأخوة من خلال البيانات ومن خلال عملها في ارض الواقع ولذلك فان موضوع تسليح طرف معين خارج نطاق الحكومة مرفوض رفضا قاطعا”. وقال الموسوي إن “الوقف الشيعي هو الدائرة الوحيدة الحكومية المرتبطة بالمرجعية الدينية العليا”.

وأشار الموسوي الى أن “المرجعية هي المعبر الحقيقي عن هموم الناس وهي القناة الموثوقة لنقل الحقائق التي تحدث في العراق لأنكم تعلمون بان العراق يعيش تعقيدا شديدا خصوصا في علاقاته مع الخارج وبالتحديد مع الولايات المتحدة الامريكية وهذا ما يحتاج عناية فائقة لحل مشكلة الثقة بين الطرفين”، مبيناً أن “ما يسمعه الشعب العراقي من اخبار عن جدية التحالف الدولي في التعاطي مع داعش لا تخلو من الضبابية وما نسمعه من محاولات لبعض المكونات من القفز على صلاحيات الحكومة في التسليح المباشر دون المرور بها مما يدعو الى القلق في هذا الشأن”.

وأضاف الموسوي أن “ما حدث بسقوط الموصل نتج عنه نتائج كارثية ولكن في الوقت ذاته أدى الى الشعور بالمواطنة والوحدة بين مكونات الشعب العراقي فأصبح كل العراقيين يدافعون عن العراق بدون استثناء فنجد أبناء الجنوب يدافعون عن تكريت ونجد النازحين من المناطق الغربية يلجأون الى المحافظات الشيعية، وكان لموقف المرجعية الرشيدة وديوان الوقف الشيعي في استقبالهم في المساجد والحسينيات وتقديم المساعدات الاغاثة المستمرة في جميع المناطق أثر واضح على وحدة الصف العراقي”.

وأكد الموسوي أن “أبناء المناطق الغربية أدركوا من هو العدو ومن هو الصديق حينما قامت داعش بالتنكيل بهم وانتهاك الأعراض وقتلهم، لذلك نرى بان العراق بعد داعش سيكون أكثر توحدا”، مستدركاً بالقول إن “المرجعية عندما تقوم بتقديم المساعدة تؤكد على عدم نشر اسمها كونها تعتبر ذلك واجبا دينيا وأخلاقيا وهذا ما يجعل المساعدات غير واضحة لدى الطرف الأخر وعلى المستوى الدولي ونحن نتوقع منكم إيصال الصورة الواضحة في مثل هذه الأمور والا يتم السماح للفضائيات المغرضة ان تنفرد بنقل الوقائع المشوهة”.

الحكومة العراقية

أعلنت الحكومة العراقية في بيان لها رفضها لمشروع القانون في الكونغرس الأمريكي بشأن تسليح الكرد والسنة في العراق بشكل مباشر والتعامل معهما كـ”بلدين”, وقالت الحكومة في بيانها الصحفي نشره الموقع الرسمي لرئيس الحكومة حيدر العبادي، ان رئيس الوزراء رحب بجهود جميع الدول التي تقف إلى جانب العراق في حربه ضد عصابات الدولة الإرهابية وتقدم له المساعدات العسكرية، لافتاً إلى أن أي “تسليح لن يتم إلا عن طريق الحكومة العراقية وفقاً لما تضعه من خطط عسكرية”.

وشدد العبادي على أن حكومة العراق بجميع مكوناته وأقلياته تواجه عصابات داعش الإرهابية، مضيفاً أن “الوقائع أثبتت أن جميع هذه المكونات تواصل معركتها من أجل تحرير جميع الأراضي العراقية من عصابات الدولة وإعادة النازحين إلى مناطقهم واستعادة الحياة الطبيعية في ظل الحكومة التي اشترك الجميع في تشكيلها”, وبين العبادي أن “مشروع القانون المقترح في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي مرفوض ويؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة”, وأن “أية مساعدة تقدم للعراق في حربه ضد الارهاب لا بد أن تراعي ثوابت العلاقات الدولية المبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، وضرورة التعامل مع الحكومة المركزية حصراً”.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها عن رفضها الشديد لمشروع القانون الامريكي عازية سبب ذلك إلى مساسه بالسيادة العراقية واستهدافه الواضح لوحدة الشعب العراقي، فيما أكدت أن أية مساعدة تقدم للعراق لا بد أن تراعي ضرورة التعامل مع الحكومة المركزية حصرا. وأعلن بيان الوزارة “نعبر عن رفضنا الشديد لمشروع القانون المقدم في الكونغرس الأمريكي لمساسه بالسيادة العراقية واستهدافه الواضح لوحدة الشعب العراقي”، مؤكدة أن “أي مساعدة تقدم للعراق في حربه ضد الإرهاب لا بد أن تراعي ثوابت العلاقات الدولية المبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وضرورة التعامل مع الحكومة المركزية حصرا في هذا السياق”, وأضاف البيان أن “تفاصيل مشروع القانون المطروح في الكونغرس تسيء إلى ثوابت بناء هذه العلاقة”.

ورفض وزير الدفاع خالد العبيدي مشروع القانون الامريكي مؤكدا ان ملف التسليح بيد الوزارة حصراً ولن نقبل التدخل به من أي جهة كانت. وقال العبيدي إن “موقف وزارة الدفاع ثابت ولن يتغير بشأن آلية دخول الاسلحة الى العراق ومنحه لأي جهة كانت حتى وأن كان بعنوان هدية بعدما يتم تسجيله في الوزارة ويدخل في ذمتها”.

وقال العبيدي ان “القادة الأمريكان أكدوا لنا مراراً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وإدارة وزارة الدفاع وإشرافها على ملف التسليح ومنحه الى التشكيلات العسكرية وفصائل الحشد الشعبي بحسب الحاجة”. واعتبر العبيدي الغاية من ذلك المشروع انه “بداية لتقسيم العراق “، وفيما أكد رفض الوزارة له دعا الجانب الامريكي الى استيضاح مضمونه بهدف اتخاذ الوزارة موقفاً بصدده، مستبعداً في الوقت ذاته اعتماد آلية جديدة بشأن التسليح غير التي يتم التعامل بها حالياً من قبل الحكومة المركزية ووزارة الدفاع. وبين انه “يرحب بمن يمد العون للعراق ومساعدته في تسليحه لكن ضمن نطاق وزارته”، مشدداً على “رفض المساعدات الامريكية التي تأتي مع املاء شروط على العراق وعلى حساب تقسيم البلد”.

وبدوره أشار وزير الداخلية محمد سالم الغبان خلال لقاء مع وسائل إعلام ان الدستور يسمح لجميع المحافظات ان تكون اقليماً ولكن بشرط ان لا يكون طائفيا او مناهضا للعملية السياسية المركزية ولا نسمح لاي دولة بالتصرف وإعطاء امتيازات طائفية لأي مكون على الآخر لأننا في بلد واحد بحسب الدستور والعملية السياسية مشيرا إلى ان جميع القوى السياسية لا تسمح بتلك التصرفات.

مجلس النواب

كلف مجلس النواب العراقي أربع لجان نيابية بإعداد قرار يتضمن الرد على المشروع الأمريكي وهي: الخارجية، والقانونية، والأمن والدفاع، والعشائر النيابية, الا ان الخلافات بين الكتل السياسية في مجلس النواب سببت في تأجيل الرد. والسبب الرئيسي الذي يقف خلف عدم إنضاج رد مناسب  لقرار الكونغرس الأميركي هو أن التحالف الوطني يريد رفض مشروع القرار بوصفه تدخلا في الشأن السياسي والسيادي العراقي، بينما يريد كل من تحالف القوى العراقية وكتلة التحالف الكردستاني، التأكيد على رفض القرار مع ضرورة أن تعطي الحكومة العراقية ضمانات حقيقية بتسليح كل من البيشمركة والعشائر السنية على غرار تسليح الحشد الشعبي, ورأى النواب الكرد والسنة خلال المداخلات أن ما دفع الأميركان إلى طرح مثل هذا المشروع هو “التهميش والإقصاء” من قبل الحكومة للسنة والكرد.

احمد محجوب مستشار رئيس مجلس النواب, قال إن”رئيس مجلس النواب سليم الجبوري يرفض مشاريع تقسيم العراق او اقلمته وطلب من واشنطن بشكل رسمي تسريع عملية تسليح العشائر الانبارية الموالية للدولة والتي تحارب عصابات داعش الارهابية”. وأوضح ان “جميع الكتل السياسية متفقة على ضرورة العمل خلال هذه المرحلة بشكل جاد لمواجهة خطر ارهابيي داعش وابعاد مشاريع التقسيم والاقاليم المبنية على حسابات مذهبية وقومية”.

اما لجنة العلاقات الخارجية النيابية فقد قالت ان قرار الكونغرس يتعارض مع السيادة العراقية, وأكدت اللجنة أن قرار الكونغرس الأمريكي يتعارض مع السيادة العراقية، مبينة أنه رسالة غير مطمئنة للشعب العراقي. وقال عضو اللجنة عباس البياتي بمعية أعضاء اللجنة في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان إن “خطوة الكونغرس الأمريكي بتسليح قنوات اخرى خارج الإطار الحكومي ومن دون المرور بها، رسالة غير مطمئنة للشعب العراقي”، مضيفا أن “خطوة الكونغرس تتعارض مع السيادة العراقية التي تتعرض اليوم لأكبر هجمة إرهابية تمثلت بداعش والجماعات الإرهابية”, ودعا الحكومة إلى “تحمل المسؤولية الكاملة بتسليح كل من يقاتل داعش من الجيش والحشد والبيشمركة وابناء العشائر”، داعيا “هيئة رئاسة البرلمان إلى التحرك وفق القنوات الرسمية من اجل الحد من هذا القرار”.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عبد الباري زيباري، انه “بحسب الاصول المعتادة بالتعامل الدولي اعتقد أن الحكومة معنية بالرد على عزم الولايات المتحدة بالتعامل مع الكرد والسنة كبلدين”, واضاف زيباري أن “البعض تسارع في الرد على ذلك الامر”، داعيا الى “الاستماع لموقف الحكومة العراقية ومن ثم الرد”.

 حزب الدعوة الإسلامية

اصدر حزب الدعوة الإسلامية بيانا قال فيه إن “الحزب يتوجه بخطاب شديد اللهجة إلى كل المؤسسات والمحافل الدولية وإلى مؤسسة الكونغرس الأمريكي بالذات بالرفض المطلق لأي مشروع يقدم لها من أية جهة كانت تشم منه رائحة تقسيم العراق أو تقسيم العراقيين إلى مكونات يتضاد بعضها مع الآخر، فذلك تأجيج للفتنة الطائفية واشتعال للحرب الأهلية التي ستجر المنطقة بأسرها إلى الخراب والدمار”

المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

بينما وصف رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، مسودة قرار الكونغرس الأمريكي بـ”الأمر الخطير” محذرا من أن القرار من شأنه تعميق الانقسام في المجتمع العراقي ودفعه باتجاه التشظي والتقسيم.  ونقل موقع المجلس الأعلى عن الحكيم قوله خلال كلمته في الملتقى الثقافي الأسبوعي الذي يقيمه مكتبه، إن “مسودة قرار الكونغرس للتعامل مع المناطق العراقية بشكل مستقل ومنفصل خطوة خطيرة ومن شأنها تعميق الانقسام في المجتمع العراقي ودفعه باتجاه التشظي والتقسيم”، داعيا الشعب العراقي إلى اليقظة والحذر وتوحيد الصفوف والدفاع  الموحد المنسجم الذي يضمن للعراقيين عزتهم وكرامتهم، مؤكدا أن “أزمة العراق عراقية بالعنوان ولكنها إقليمية بالمعنى”.

التيار الصدري

لكن الموقف الاكثر تشددا جاء من قبل زعيم التيار الصدري الذي هدد برفع التجميد عن “الجناح العسكري المتخصص بالجانب الأمريكي” وضرب مصالح الولايات المتحدة في العراق وخارجه في حال إقرار مشروع القانون في الكونغرس الأميركي. وقال السيد مقتدى الصدر أن “المشروع الأميركي الجديد الذي يقضي بالتعامل مع الكرد والسنّة كقوتين مستقلتين بداية لتقسيم العراق بشكل علني” متهما الولايات المتحدة بإظهار سوء النية ضد العراق.

ونظم لواء محافظة البصرة جنوب العراق أحد تشكيلات سرايا السلام الجمعة، استعراضاً عسكرياً في منطقة الأربعة شوارع وسط المحافظة، معلناً رفضه مخطط التقسيم الذي أقره الكونغرس الأمريكي في العراق طائفياً، فيما تضمن الاستعراض حرق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية. ونقلت قناة الأضواء الفضائية التابعة للتيار الصدري، عن المشرف الإعلامي للواء أبو زهراء البهادلي إن “هذا الإستعراض جاء تلبية لنداء السيد مقتدى الصدر، في بيان الرفض التام لمخطط تقسيم العراق وتأكيد جاهزية سرايا السلام للدفاع عن أي شبر من أرض العراق”.

اتحاد القوى الوطنية

تميزت مواقف القوى السنية بقبول المشروع الأمريكي، فقد طالب محافظ نينوى اثيل النجيفي الحكومة العراقية بتقديم البديل الفوري طالما تريد تفادي مشروع الكونغرس الأمريكي بدعم الكرد والسنة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي. وكتب على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “اذا ارادت الحكومة العراقية تفادي مشروع الكونغرس الأمريكي بدعم الكرد والسنة في محاربة داعش فعليها ان تقدم البديل الفوري والتسليح المباشر لهذه القوات بما يمكنها من تعزيز قدراتها في محاربة الدولة”.

موقف اقليم كردستان

وفي أربيل, رحبت لجنة الأمن في البرلمان الكردستاني بمشروع القرار الامريكي معتبرة إياه “خطوة في غاية الأهمية”, وأكد نائب رئيس اللجنة ناظم هركي أن تسليح الإقليم يسهم في تعزيز الأمن والسلام في العراق والمنطقة، مبينا أن “الخطوة تعزز دور البيشمركة في محاربة الإرهاب” وقال هركي إن “البيشمركة قوة نظامية وملتزمة بالمعايير الدولية والإنسانية”، مضيفا أن “تسليح إقليم كردستان لا يشكل خطرا على الآخرين كونه يتمتع بنظام ديمقراطي”.

وقال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان، ان  رئيس الأقليم مسعود بارزاني سيزور الولايات المتحدة الاسبوع المقبل للتباحث  مع القادة الأمريكيين في مسائل عدة من بينها “إقامة الدولة الكردية”, واضاف أن “بارزاني سيحمل ملف إقامة الدولة الكردية معه إلى البيت الأبيض وسيطرحه علانية أمام الرئيس الامريكي باراك أوباما” مشيرا الى  ان “حرب الكرد ضد داعش, ومعركة استعادة الموصل، وتثبيت حدود كردستان في الدولة العراقية، والعلاقات بين اربيل وبغداد، من ضمن محاور مباحثات بارزاني في أمريكا”.

إياد علاوي

انتقد إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية مشروع القانون الامريكي وقال “إن الكونغرس الأمريكي قدم هذا المشروع لتبرير فشله السياسي في دعم العراق ووحدته واستقراره الأمني، وهو بهذا القرار أعلن التأكيد على حالة الهروب والتملص مما يجري في العراق من تدهور أمني”.

وأضاف علاوي أن “العراقيين لا يتلقون التعليمات من جهات خارجية أو من لجان في إحدى البرلمانات العالمية، ورغم أن الحكومة الأمريكية لم تقم بإصدار أي تصريح حول مشروع القرار فإن هذا القرار نحن نرفضه رفضاً قاطعاً، لأنه يمس بسيادة العراق وتدخل سافر في شؤونه كدولة”.

السفارة الامريكية

وسارعت السفارة الأميركية في بغداد إلى تبرير المشروع المقدم ورأت “أنه غير قانوني ولا يعكس سياسة أميركا الخارجية”, وقال المتحدث باسم السفارة، إن “سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه العراق لم تتغير ونحن ندعم ونؤيد عراقاً موحداً”، مبيناً أن “الدعم والمساعدات والمعدات العسكرية المقدمة من الحكومة الأميركية يتم تسليمها للحكومة العراقية”.